الشيخ محمد اليعقوبي
131
خطاب المرحلة
استنكار الجريمة البشعة لقتل الأطباء « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم مرة أخرى يكشف القتلة المجرمون وأعداء الإنسانية والحضارة عن وجههم القبيح وأهدافهم الشريرة الهمجية بقتلهم أمس عشرة من الأطباء وعدد من مساعديهم كانوا متوجهين إلى محافظة الأنبار لمباشرة عملهم ، وارتكبت الجريمة عن علم وعمد حيث أمروهم بالترجل من الحافلة ثم قتلوهم صبراً ، وهم رسل الرحمة الإنسانية ذهبوا إليهم ليخففوا من آلامهم ويداووا جراحهم ، فأي وحشية هذه وأي عداء للإنسانية أكثر من هذا ؟ وماذا يريدون من ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة ؟ وبماذا سنُقنع الأطباء والموظفين الصحيين لكي يذهبوا إلى تلك المدن المنكوبة ويرفعوا عنها معاناتها . أن عجبي لا ينقضي من سكوت أبناء الرمادي والفلوجة وسائر مدن محافظة الأنبار الغيورة وعشائرها الأصيلة عن مثل هؤلاء الممسوخين الذين قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة ؟ وكيف يؤونهم ويساعدونهم ويقدمون لهم الدعم المادي والسلاح والمعلومات الاستخباراتية ، ويحمونهم ليكونوا وصمة عار وخزي على أبناء هذه المدن العريقة . إن محافظات الوسط والجنوب تنعم بأمان نسبي لأنها طهرت مدنها من الأرجاس الصداميين الذين يمثلون الحاضنة الأكبر للقتلة المجرمين من داخل العراق وخارجه ؛ لأنهم رتعوا في الجريمة ويريدون أن يعودوا للسلطة من جديد فيتخذوا عباد الله خولا وماله دولا بينهم ويحرم الآخرين من أبسط حقوق الإنسانية .
--> ( 1 ) ونشرت في الصادقين على الصفحة الثالثة من العدد ال - ( 30 ) الصادر بتأريخ 26 رجب 1426 الموافق 1 أيلول 2005 .